علي الأحمدي الميانجي
74
مكاتيب الأئمة ( ع )
فاستعادها بتدبير دقيق وشجاعة محمودة ، فأثنى عليه الإمام عليه السلام « 1 » . وبعثه عليه السلام في الأيّام الأخيرة من حياته لإطفاء فتنة بُسْر بن أرطاة الَّذي كان مثالًا لا نظير له في الخبث واللُّؤم ، وبينا كان جارية في مهمّته هذه استُشهد الإمام عليه السلام . وأخذ جارية البيعة للإمام الحسن عليه السلام من أهل مكّة والمدينة بخُطىً ثابتة ، ووعي عميق للحقّ « 2 » . وكان جارية ذا سريرة وضيئة ، وروح كبيرة . ولم يخشَ أحداً في إعلان الحقّ قطّ . وهكذا كان ، فقد دافع عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلح الإمام الحسن عليه السلام بحضور معاوية ، وأكّد ثباته على موقفه « 3 » . وتُوفِّي هذا الرَّجل الجليل بعد حكومة يزيد « 4 » . 20 كتابه عليه السلام إلى شِيعَتِه قال محمَّد بن يعقوب في كتاب الرَّسائل : عن عليَّ بن إبراهيم بأسناده قال : كتَب أمير المؤمنين عليه السلام كتاباً بعد منصرفه من النَّهروان ، وأمر أنْ يقرأ على النَّاس ، وذلك أنَّ الناس سألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان ، فغضب عليه السلام ، وقال : « قَدْ تَفَرَّغْتُم للسُؤَالِ عمَّا لا يَعنِيكُم ، وهذِهِ مِصْرُ قَدِ انفَتَحَتْ ، وقَتَلَ مُعاوِيَةُ بنُ خَدِيْجٍ محمَّدَبنَ
--> ( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 192 ، تهذيب الكمال : ج 4 ص 481 الرقم 886 ، مختصر تاريخ مدينة دمشق : ج 5 ص 364 الرقم 201 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 112 ؛ الغارات : ج 2 ص 408 . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 215 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 140 ؛ الغارات : ج 2 ص 623 وص 640 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 199 . ( 3 ) . تهذيب الكمال : ج 4 ص 482 الرقم 886 ، مختصر تاريخ مدينة دمشق : ج 5 ص 365 . ( 4 ) . الثقات لابن حبّان : ج 3 ص 60 ؛ أعيان الشيعة : ج 4 ص 58 .